السيد محمد الصدر

65

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء

نعم ، لا يبعد ظهور الحديث في ثبوت هذه القاعدة العامّة - بحسب ظهور اللفظ بالتجريد عن الخصوصيّة - بأحد التقريبات الثلاثة الأُولى . وعلى أيّ حال ، فإن أوجب أحد هذه التقريبات ظهوراً وجدانيّاً في رفض قيد قصد السفر كما لا يبعد ، فهو . وإلّا فمقتضى القاعدة أخذه قيداً في الجعل في خصوص مسألتنا دون عكسها ، كما هو الظاهر الأوّلي للحديث . ومعه يشْكل استفادة القاعدة العامّة بنحو مطلق ، في أنّ الاعتبار بحال الأداء دون حال الوجوب . وسيأتي مزيد كلام حول ذلك إن شاء الله تعالى . ظهور صحيح إسماعيل في اشتراط تجاوز الحدّ الناحية الخامسة في الحديث الشريف : في ظهوره باشتراط تجاوز حدّ الترخّص في ثبوت هذا الحكم وعدمه . الظاهر أنَّه غير ظاهر في ذلك ؛ فإنَّ قوله : ( فلا أصلّي حتّى أخرج ) ، مناسب في نفسه مع تجاوز حدّ الترخص وعدمه إن لم يكن ظاهراً بمجرّده في مطلق الخروج . إلّا أنَّ السياق الذي أشرنا إليه - وهو أنّ السؤال والجواب معاً منصبّان حول السفر الموجب للقصر شرعاً والحضر الموجب للتمام - يعيّن اشتراط الخروج عن حدّ الترخّص ؛ لأنَّه هو أوّل موارد القصر شرعاً عند السفر ، وأمّا قبل ذلك فالصلاة تامّة على أيّ حال . فبضمّ هذا الحكم الشرعي المعلوم من الخارج إلى الموضوع في مسألتنا يتنقّح عندنا ضرورة اشتراط ذلك . الناحية السادسة : في النظر إلى الأمرين الموجودين في كلام الإمام ( ع ) ، وهو قوله : « فصلّ وقصّر » .